أمسكُ رأسي بكلتا يديّ، أناشد عقلي بأن يهدأ، أن يتجمد ، أن يتوقف عن التفكير ساعة. يأبى إلا أن يرميني في لُجج العذاب.. أستعينُ بقلبي، فإذا به متقد هو الآخر، يشارك عقلي همّه، يتحاوران، يكاد أحدهما يقنع الآخر، فتبعث ذاكرتي برسالة ما أو صورة أو كلمة تؤجج الخلاف أكثر، ألعنها، أفترشُ الأرض وأنام. توقظني أختي، التي تشاركني غربتي، للصلاة أو للدراسة، أصلي، ثم أعود للنوم، أنام ساعة واثنتين وثلاثة. أستيقظُ، أستمعُ بتركيز لأصواتهما، لا همس ولا شجار، أحدهما نائم والآخر يلهو في مكانٍ ما، الحمدلله. أعود ليومي، أقرأ الرسائل الفائتة، والأخبار الأخيرة، إحداهنّ عقّبت على تعليقٍ لي، أقرأه، أشتمها بيني وبين نفسي، يسمع عقلي صوت شتيمتي فيشمّر عن ذراعيه عائداً للحوار الذي لا ينتهي، والصداع يكاد يفتك بي. , أيقنتُ أخيرًا أن مشكلتي مع هذا العالم، أنني أعرف مشاكله، إنني أعاينها وأحسن تشخيصها وأذكر مجريات أحداثها، ولكنني إذا ما وقعتُ بمشكلة مع إحداهن ، كانت شريكة عمرٍ لي، أترنّح، أفقد توازني، لتصيدني شباكُ العجز وترميني للاكتئاب. مشكلتي الحقيقية هي عدم قدرتي على الحصول على مبررات لاختفائهن، إنهنّ بعد كل شي...
المشاركات
عرض المشاركات من أكتوبر, 2016