عن البيتزا والعلاقات الإنسانية
مضت فترة طويلة دون أن أكتب لي شيئاً هنا، فترة تراوحت ما بين رغبة بالكتابة (لي)، وما بين تملصٍ من أسئلة لا أعرف إجاباتٍ لها. فإذا كنتُ أكتب حتى أرتب أفكاري، وأعود لكتاباتي هذه لاحقاً بهدف قياس التغيّرات التي طرأت علي بين التدوينة والتدوينة، فلمَ عساي أنشرها على الملأ؟ هل عليّ أن أصبح كتاباً مفتوحاً أمام الغرباء؟ أي نزاهة في ذلك! وإن لم يكن ثمة من يقرأ لي، أو إن كان هناك من يقرأ ولكن لا يعرفني على وجه الحقيقة - وهذا لعمري من حسن حظي-، فهل عليّ أن أرتاب لأنّ شخصاً ما يعرف عني أكثر ما أعرف أنا عنه؟ وحتى أجد الأجوبة لكل هذه الأسئلة، سأكتب على مضض. كسحابة صيف عابرة، مرت بي صديقتاي وأخذنني لنتناول البيتزا معاً، قبل أن تدركني انشغالاتي وأفكاري خلال اليوم. "دش سريع ولبـس أسرع"، كما لو أنني متجهة إلى محاضرة الساعة الثامنة، ارتديتُ عباءتي وقفلت معهن إلى المطعم. اتخذتُ مقعداً إلى جانب النافذة المطلة على رصيف محاذٍ لأشجار كثيرة، كما لو أنه أحد شوارع فلوريدا أو لوس أنجلوس اللتان لم أزرهما إلا من خلال الصور والأفلام. آخ، تذكرتُ رغبات قديمة بالقراءة عن فنون العمارة سابقاً وحديثاً، رغبات...